شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | البورصة التّركية: اِنخفاض اللّيرة يهدف إلى وضع اِقتصاد تركيا في خانة الرّفض

البورصة التّركية: اِنخفاض اللّيرة يهدف إلى وضع اِقتصاد تركيا في خانة الرّفض

image_pdfimage_print

دعا الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان الأتراك، أمس السّبت، إلى تحويل مدّخراتهم بالدّولار واليورو إلى اللّيرة مع سعيه لدعم العملة المتداعية الّتي خسرت نحو 20% من قيمتها مقابل الدّولار منذ بداية العام.

وقال أردوغان أمام حشد في مدينة أرضروم شرق البلاد قبيل الاِنتخابات البرلمانية والرّئاسية المزمع إجراؤها في الـ24 من جوان القادم “إخواني الّذين يحتفظون بالدّولارات واليورو تحت الوسادة، اِذهبوا وحوّلوا أموالكم إلى اللّيرة. سنحبط هذه اللّعبة سويّا“.

وقد فقدت اللّيرة التّركية أكثر من 20% من قيمتها منذ مطلع العام الجاري مقابل الدّولار الأميركي وهو ما أثّر سلبا على الكثير من المواطنين.

وتتصدّر مسألة تردّي قيمة العملة المحلّية والوضع الاِقتصادي المتداعي حديث النّاس قبل إجراء الاِنتخابات الرّئاسية والبرلمانية في البلاد.

ويبدو أنّ الاِنهيارات المتواصلة الّتي تعاني منها اللّيرة التركية لا تبشّر بخروج قريب لها من هذا المأزق، بل على العكس من ذلك، فهي تنذر بدخول تركيا إلى نفق أزمة نقدية من العيار الثّقيل لم تشهدها منذ سنوات.

وواصلت اللّيرة التّركية اِنحدارها الحادّ مقابل الدّولار الأمريكي، ومع قيام مستثمرين بدفع العملة إلى مستويات منخفضة جديدة سجّلت اللّيرة، الأربعاء الفارط، خسارة قياسية لم تشهدها البلاد منذ عشرة سنوات، وسط قلق متنام بشأن قبضة الرّئيس رجب طيب أردوغان على السّياسة النّقدية، وتوقّعات باِرتفاع كبير للدّين الوطني التّركي من جرّاء طريقتها في معالجة الأزمة.

ونقلت وكالة “بلومبيرغ” في تحليل اِقتصادي لها عن مدير الأسواق النّاشئة في شركة الخدمات المصرفية TD Securities في لندن كريستيان ماجيو قوله: ” لا يوجد حدّ لما يمكن للأمر أن يؤول إليه، فهو يتحوّل إلى أزمة مالية”. وأضاف أنّه إذا بدأ التجّار في تركيا بالبيع فإنّ “الثّقة سوف تنعدم”.

وعزت بلومبيرغ أحد أسباب الاِنهيار المستمرّ، والّذي طال كلّ أيّام شهر ماي إلاّ ثلاثة منها، إلى تلكّؤ البنك المركزي للبلاد من التدخّل لإنقاذ العجز النّقدي عن طريق جذب المستثمرين، والصّدمة الأخيرة الّتي طالت اللّيرة حدثت بوقت متزامن مع إعلان الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان هذا الشّهر أنّه سيقوم بإحكام سيطرته على السّياسة النّقدية في حال فاز في الاِنتخابات المبكّرة.

وفقدت اللّيرة التّركية هذا الشّهر 17 نقطة من رصيدها مقابل الدّولار، وما زاد من حدّة هبوطها أيضا هو اِرتفاع رصيد الدّولار في الخزينة المركزية الأمريكية. ورافق هبوط اللّيرة أيضا هبوط سعر صرف عملات دول نامية أخرى مثل البيزو الأرجنتيني، ممّا دعا المصرف المركزي في الأرجنتين لرفع سعر البيزو إلى 40% دعما للنّشاط النّقدي في البلاد. وأدّى هذا الهبوط إلى تخوّف عالمي من اِنتقال العدوى لبقية الأسواق المالية النّاشئة، فما عدا الوون الكوري الجنوبي، عانت كلّ تلك الأسواق من اِنهيار بنسبة وصلت إلى 0.3%.

ونقلت بلومبرغ عن البورصة التّركية قولها إنّه لا توجد بيانات تبرر اِنخفاض قيمة اللّيرة، حيث أرجعت سبب هذا الاِنخفاض إلى “مناهج مضاربة” في سوق الأوراق النّقدية تهدف إلى وضع اِقتصاد تركيا في خانة الرّفض.

يقول أولرك ليختمان، وهو محلّل اِقتصادي في “كوميرز بانك” في فرانكفورت “بالطّبع فإنّ الحكومة ترفض الاِعتراف بالحقيقة في هذه المرحلة من الأزمة”. ويضيف “إنّه (الرّفض) جزء من التطوّر المعتاد لأزمات من هذا النّوع”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*