أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / البنك المركزي ينشر تقريره السّنوي للرّقابة المصرفية لسنة 2016

البنك المركزي ينشر تقريره السّنوي للرّقابة المصرفية لسنة 2016

Spread the love

نشر البنك المركزي التّونسي، أمس الخميس، تقريره السّنوي للرّقابة المصرفية لسنة 2016. ويأتي هذا التّقرير، المتكوّن من 83 صفحة، بعد مرور أقلّ من 24 ساعة عن اِنطلاق الإجراءات المتعلّقة بإقالة محافظ البنك المركزي، الشّاذلي العياري، الّتي أمر رئيس الحكومة بتفعيلها بعد مصادقة البرلمان الأوروبي على تصنيف تونس ضمن القائمة السّوداء للبلدان الأكثر عرضة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وزاد هذا التّصنيف من تفاقم الوضع في البلاد وأجّج الرّأي العام، سيما، وأنّه لم يمرّ من الوقت الكثير على تصنيف تونس ضمن قائمة الملاذات الضّريبية. كما يأتي التّصنيف في الوقت الّذي يستعدّ فيه البلد للخروج على مستوى السّوق الماليّة الدّولية لطرح قرض رقاعي بمبلغ يناهز المليار دولار. وسيكون خروج تونس على مستوى هذه السّوق أصعب بحسب عدد من الخبراء، الّذين يتوقّعون تردّد المموّلين في مساندتها، وأيضا اٍرتفاع قيمة منح المخاطر المتعلّقة بهذا القرض الرّقاعي في مثل هذه الوضعيّة.

قد يكون من باب الصدفة أن يذكر التّقرير، ضمن وقائع أخرى، الإصلاحات الكبرى، الّتي تمّ إطلاقها على عدّة واجهات وخاصّة منها القانون المتعلّق بالبنوك والمؤسّسات المالية إلى جانب الإجراء الأساسي الخاصّ بتكريس مبادىء الحوكمة الرّشيدة والعدالة في المنافسة ودعم أسس الاِستقرار المالي فضلا عن إعداد واِلتزام البنك المركزي بمخطّط تنموي خماسي 2016 /2020 يهدف إلى جعل الإطار الاِحترازي في أفق سنة 2020 موافق لمواصفات “بال 3”.

ويتعلّق الأمر أيضا “بتنمية القدرات العملية لرقابة مصرفية بهدف تكريس أسس رقابة ناجعة ترتكز على المخاطر وإطلاق تمشيّات تتعلّق بإعادة هيكلة البنوك العمومية باِعتماد برامج مصادق عليها من قبل البنك المركزي تغطّي الجوانب المؤسّساتية والتّجارية والعمليّة فضلا عن مقاربة لفضّ الإشكالية المتعلّقة بالدّيون المشبوهة”.

وتطرّق التقرير الى الإجراءات الجديدة لمقاومة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وذكّر بأنّه أصدر، منذ سبتمبر 2017، منشورا جديدا يتعلّق بإرساء قواعد رقابة داخلية للتصرّف في مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وصار هذا المنشور ضروريّا تبعا للمصادقة على القانون الأساسي عدد 2015-26 بتاريخ 7 أوت 2015 والمتعلّق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتولّى البنك المركزي تقييم الإجراء الدّاخلي الخاصّ بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب و… والتقييم المشترك بقيادة البنك العالمي ومجموعة العمل المالي للشّرق الأوسط وشمال إفريقيا والإجراء الوطني لنفس الغرض.

واِستعرضت الوثيقة ذاتها اِنضمام تونس إلى إجراء “المعرّف القانوني” في إطار الاِنضمام للجهود الدّولية لدفع الشّفافية على مستوى السّوق المالية العالمية ومقاومة تبييض الأموال والجريمة المالية.

كما دعا البنك المركزي التّونسي، منذ سنة 2017، البنوك التّونسية لاِتّخاذ الإجراءات اللاّزمة للاِنضمام إلى توصيّات مجلس الاِستقرار المالي والمتعلّقة بإجبارية حصول المؤسّسات على المعرّف القانوني. ويمكن للبنوك الأجنبية المطالبة بهذا المعرّف عند ربط علاقات أعمال مع البنوك التّونسية. لكن إلى نهاية سنة 2017 تحصّلت 24 مؤسّسة تونسية، منها 6 بنوك فقط، على معرّف قانوني خاص بها.