شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الباجي/ ماكرون: قبلة الوداع وخطاب إنهاء الخدمة…

الباجي/ ماكرون: قبلة الوداع وخطاب إنهاء الخدمة…

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

خاطئ من يتخيّل أنّ ماكرون بالكلمات الحلوة بل العسليّة الّتي وجّهها إلى السّبسي أثناء قمّة الفرنكوفونية في أرمينيا، يحاول دعم الرّئيس التّونسي في حرب المواقع الّتي يعيشها حاكم قرطاج مع الغنّوشي وفي صراع مع الشّاهد.

أوّلا الإكبار والتّقدير والتّبجيل لم يكن مقصودا به ذات الباجي وشخصه، بل فعله وما قام به. أي أنّ الباجي قدّم فعلا ينال رضا فرنسا ورئيسها ولم يكن المقصود بالتّكريم في حال أتى فعلا مخالفا…

نحن هنا أمام موقف اِستعماري تقليدي، تكرّم فيه فرنسا قادة مستعمراته لمّا ترى من جميل الفعل بحسب مرجعيّتها وليس تقديرا لقامة الشّخص وخصاله…

ثانيا، الباجي عاجز عن تفعيل رأسمال الرّمزي هذا، ضمن خلافه مع الغنّوشي وخصومته مع الشّاهد، لأنّ التّقدير يشمل فعلا مضى ولا يضمن تصرّفات قادمة، ومن ثمّة لم يتغيّر موقف فرنسا من معادلة الحكم في تونس، حيث الرّهان على يوسف الشّاهد مع الاِحتفاظ بأكثر من متسابق للضّرورة ومن باب تفادي المفاجآت.

ثالثا: قمّة الفرنكوفونية تأتي “حجّة الوداع” بالنّسبة للباجي الّذي عليه تسليم المشعل إلى “متسابق شابّ” حين على سيادة الرّئيس وكامل جيله الخلود إلى الرّاحة بعد أن أدّى ما عليه وقام بما يجب القيام به….

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: