شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “الإيكونيميست”: على قادة العالم أن ينصحوا بن سلمان بأن يتوقّف عن إلحاق الأذى ببلده وسمعته

“الإيكونيميست”: على قادة العالم أن ينصحوا بن سلمان بأن يتوقّف عن إلحاق الأذى ببلده وسمعته

image_pdfimage_print

أخطر ما جاء في المقال الأخير لأكثر إصدارات العالم رصانة “الإيكونيميست” ليس الوصف الّذي أطلقته على وليّ العهد السّعودي محمّد بن سلمان بأنّه متهوّر ويهدم في السّعودية، فهذا أصبح معروفا للكافّة! لكنّ الأخطر هو ما أشار إليه المقال في فقرته الأخيرة وهي أنّ على قادة العالم أن ينصحوا بن سلمان بأن يتوقّف عن إلحاق الأذى ببلده وسمعته وإن لم يستمع إليهم فعليهم أن يتوقّفوا عن بيع الأسلحة إليه.

“الإيكونيميست” تعلم تماما أنّ حلفاء بن سلمان بدأوا يتململون من تصرّفاته ويواجهون ضغوطا شعبية شديدة بسبب قتل الأطفال وقصف المدنيّين في اليمن بلا هوادة والّذي يصفه بن سلمان بلا حياء على أنّه عمل “قانوني” و“مشروع”!

وشدّدت “الإيكونيميست” في مقالها الأخير على أنّ ابن سلمان يسهم في عدم اِستقرار الشّرق الأوسط بأكمله لأهمّية المملكة العربية السّعودية للعالمين العربي والإسلامي وقالت إنّه الحقّ العار بحلفائه بعد دخول حرب اليمن عامها الرّابع ولم تحقّق إلّا الدّمار وقصف المدنيّين وقتل الطلاّب.

وحذّرت “الإيكونيميست” وليّ العهد السّعودي من أنّ المستثمرين لن يقدموا على الاِستثمار في السّعودية لأنّ رجال الأعمال لا يرهنون أموالهم لنزوات شخص لا يمكن الوثوق في تصرّفاته.

وضربت المجلّة مثلا لذلك بالحصار الّذي فرضه على قطر وقالت إنّه أدخل المنطقة كلّها في أزمة غير ضرورية وعقّد الأمور السّياسية والاِقتصادية فيها بجانب إلقاء القبض على رجال الأعمال بصورة لا تخضع إلى أيّ أسس أو إجراءات قانونية.

أمّا الأزمة مع كندا فقد وصفتها “الإيكونيميست” بـ”الحماقة” الّتي أضرّت بالسّعودية وشوّهت سمعتها وصورتها بأنّها مكان غير مستقرّ وغير مناسب لخلق علاقات اِقتصادية وسياسيّة متينة.

وذكّرت المجلّة بأنّ الصّادرات الكندية إلى السّعودية لا تتجاوز 2% بينما ألحق قرار قطع العلاقات “المتهوّر” الضرر بالطلاّب والمرضى السّعوديين في كندا الّذين وجدوا أنفسهم فجأة في حاجة عاجلة للتّعافي أو إكمال الدّراسة في مكان آخر.

وقالت المجلّة إنّه كان على ابن سلمان تجاهل “تغريدة” وزيرة الخارجية الكندية على موقع “تويتر” الّتي تنتقد فيها اِعتقال النّاشطات السّعوديات دون محاكمات.

وقلّلت”الإيكونيميست” من أهمّية الحديث عن إصلاحات مثل السّماح للمرأة بالقيادة بينما يعتقل اِبن سلمان النّاشطات اللاّتي سعين إلى ذلك. وشدّدت على أنّ جميع هذه الحملات ضدّ حقوق الإنسان لا داعي لها وتشوّه سمعة السّعودية ولا تخدم أيّ غرض.
عندما تصف “الإيكونيميست” اِبن سلمان بأنّه متهوّر ويهدم في السّعودية ويشوّه سمعتها ويصوّرها بأنّها غير صالحة للاِستثمار ويعمل على عدم اِستقرار المنطقة وإحراج حلفائه فهذا يعني أنّ الوضع خطير وأصبح خارج السّيطرة وأنّ القادم أسوأ لأنّ مثل هذه المقالات تعبّر فعلا عن وجهات النّظر لقطاع واسع من متّخذي القرار ورجال الأعمال في العالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: