شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الإعلام العمومي ضحيّة شقّ الخراب والاِحتراب/ التّلفزة الوطنية المُحتلّة…

الإعلام العمومي ضحيّة شقّ الخراب والاِحتراب/ التّلفزة الوطنية المُحتلّة…

التلفزة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

نورالدّين بن تيشة بدعم من هايكة هشام السّنوسي وعدد من “نقابيّي القطاع” يخوضون حربهم لاِستكمال اِحتلال الوطنية 1. قسم الأخبار على علاّته هو آخر معاركهم على ما يبدو.
بعد البيان “الاِستعراضي” بالاِحتجاج المكذوب على تغطية زيارة الرّئيس إلى سوسة أصبح واضحا أنّ دليلة فرادي أصبحت هدفا لـ”أنصار الإعلام الحرّ” بقيادة “المناضلين” بن تيشة والسّنوسي لتنصيب عارم الرّجايبي اِستكمالا للهيمنة.

إيهاب الشّاوش يمسك بالمناصب الثّلاثة على رأس إدارة البرامج ومصلحة المشتريات وكرسيّ المدير العامّ للوطنية 1 و ش. خذير على 2 وبن فرحات والمسعودي والخميري يرتعون في برامج الثّقافة والسّياسة وآمال الشّاهد تهيمن على صباحات التّونسيين. وبمجرّد الاِستيلاء على قسم الأخبار سوف يصبح الشقّ “البنتيشوسي القراشي السّنوسي” الزّوج الأوحد لهذه “الأرملة الوطنية” الباركة على هضبة الشّيراتون.

الر.م.ع المرايحي القابع في مكتبه يشاهد بلا حول ولا قوّة هذا العبث وصراع “اللّوبيات” على مرفق عمومي تنتقل إليه صراعات الشّقوق. أمّا العاملون الأبرياء من صحفيّين وتقنيّين ومسؤولين ممّن لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الألعاب فليس لهم إلاّ الصّمت خوفا على “خبزتهم” من تداخل الخيوط وغموض المعارك وتواطؤ شقوق من هياكل المهنة يغلّفون الاِستقطابات بمزاعم إيديولوجية وإرهاب فكري واِدّعاء الدّفاع على حرّية الإعلام في مواجهة “السّلطة” كما يروّجون من أكاذيب لا تنطلي إلاّ على السُذّج.

لوبيات الفساد وشقوق التّأزيم الوطني وأنصار الاِستقطابات والتوتّر ونشر الأخبار الكاذبة وتزييف الإرادة الشّعبية وتدمير الذّوق والتّمكين النّهائي للثّورة المضادّة والاِستعمار الثّقافي هي المسيطرة على الخطّ السّائد في الإعلام الخاصّ.

وهذه اللّوبيات نفسها هي الّتي تريد قتل كلّ أمل لهذا الشّعب في أن يكون ما تبقّى من الإعلام العمومي إمكانا لتعديل ومواجهة هذا المشهد التّخريبي. وما يجري في الوطنية وغيرها من مؤسّسات الإعلام العمومي من مؤامرات ليس سوى محاولة لاِستكمال السّيطرة النّهائية على كلّ أدوات كيّ الوعي الشّعبي وتدميره.

لا شكّ أنّ القوى الوطنية المنتصرة لمبادئ 17_14 لا تملك في هياكل المهنة ولا في المواقع الرّئيسية للإعلام العمومي والخاصّ موطئ قدم يجعلها في مواجهة هذه اللّوبيات المهيمنة الّتي لا تفعل غير توزيع الأوراق وإعادة الاِنتشار بين بعضها البعض حتّى في صراعاتها و “عراك الطّبابلية” بينها.

ولا شكّ أيضا أنّه ليس للطّامحين إلى إعلام وطني مهني مصادر تمويل وإسناد لبناء إعلامها الخاصّ لكن هذا لا يمنع من التّأكيد على أنّ عددا كبيرا من أبناء وبنات الإعلام العمومي المحتلّ يحلمون بيوم ترتفع عنهم سيوف هذه اللّوبيات الماسكة بالنّفوذ في هياكل المهنة ومؤسّساتها ليبرزوا طاقاتهم الحقيقية في بناء إعلام وطني مهني صادق ونظيف يبني العقول والأذواق في سياق مشروع تونس الحقيقية لا تونس العملاء والأذيال والجاليات الثّقافية والسّياسية.

هذا دور نوّاب البرلمان ومسؤولي الدّولة من الوطنيين الصّادقين سواء كانوا في الحكم أو المعارضة. وأملنا كبير في اِرتفاع أصواتهم من أجل إعلام وطني جديد لتحجيم بن تيشة وأزلامه في الهايكا ونقابات المهنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*