شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | الإسلاميّون: من الجلوس فوق الرّبوة إلى المكوث في المستنقع/ اللاّعب المتهافت والممرّن المستكرش

الإسلاميّون: من الجلوس فوق الرّبوة إلى المكوث في المستنقع/ اللاّعب المتهافت والممرّن المستكرش

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

سواء في الجزائر وما عرفت من “عشرية سوداء” أو تونس بما يسمّى “ثورة”، نزل الإسلاميون (أو جزء غير هيّن منهم) من فوق الرّبوة والفرجة من البرج العاجي، إلى مستنقع “الوحل السّياسي” الّذي كانوا إلى وقت قريب قبل الاِلتحاق، يعتبرونه رجسا من عمل الشّيطان، وقد صاروا يسبحون في لجّه….

نجح “السّيستام” في تونس كما في الجزائر في جعلهم airbag يتحمّل معهم أو بالأحرى عنهم الصّدمات دون أن يكون شريكا في لعق العسل، إلاّ فتات الفتات وما فاض من موائد “الكبار”…

لعب راشد الغنّوشي دور “العُراب” le parrain بالمعنى المافيوزي المباشر حين تحوّل شرطيّ تقاطع المرور بين الأطراف السّياسية جميعها (الفاعلة بالأخصّ)، في حين يلعب عبد الرزّاق مقري زعيم “حمس” أو يحاول لعب دور “المسهّل” vaseline وهو والجميع يرى أن “المنجل وحل في الڨلّة” بين أباطرة “السّيستام” في الجزائر، فيقترح تأجيل الحسم بمعنى المطالبة بتأجيل موعد “النّزال”…

من باب الأمانة التّاريخية راشد الغنّوشي أسبق وأبرع من صديقه الحميم عبد الرزّاق مقري في لعب دور “رجل المطافي” ممّا جعل “الشّيخ التّكتاك” يمدّ رجليه أسوة بأبي حنيفة داخل الدّولة العميقة في تونس بعد أن شطرها نصفين وقد عدّل من جينات هذه الدّولة مستعملا جين النّهضة، في حين لا يزال عقل “السّيستام” في الجزائر يبحث عن تصنيع “إسلاميّين” لا يقبلون الشّحن من سواه…

الخلاصة: حلم عبد الرزّاق مقري الحصول على “منحة اللّعب” في حين راشد في تونس يؤدّي دور الممرّن الحاكم بأمره…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: