أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / إيطاليا: استفتاء على الإصلاحات الدّستوريّة أم على “رينزي”

إيطاليا: استفتاء على الإصلاحات الدّستوريّة أم على “رينزي”

Spread the love

ايطاليا

سيجرى في إيطاليا، في الـ4 من ديسمبر المقبل، استفتاء بشأن إصلاح دستوري، يهدف إلى تبسيط النّظام السّياسي وتحقيق مزيد من الاستقرار الحكومي والسّياسي، في بلد شهد 60 حكومة منذ سنة 1946.

وتشير استطلاعات الرّأي إلى أنّ أغلب النّاس يميلون إلى رفض هذه التّعديلات. كما أنّ جميع الأحزاب السّياسية رفضت هذا الاستفتاء، الّذي تنتظر نتائجه باستياء لدى شركاء إيطاليا الأوروببّبن.

يهدف هذا الإصلاح الدّستوري إلى وضع حدّ لنظام تقسيم البرلمان بغرفتين كما هو الحال الآن. وهو يهدف إلى تقليص سلطات مجلس الشّيوخ، الّذي لن يمكنه أن يسقط حكومة، وتقليص أعضاء مجلس الشّيوخ الّذين سيتمّ انتخابهم مستقبلا عن طريق المجالس المحلّية. إضافة إلى ذلك، فإنّ أعضاء مجلس الشّيوخ لن يتمّ دفع مكافآت لهم، ما سيمكّن الدّولة من ادّخار حوالي 500 مليون يورو. ويبدو أنّ الإصلاح معقّد إلى حدّ ما، إذ أنّ 9% لا غير من الإيطاليّين اطّلعوا على موضوع الاستفتاء بالتّفصيل.

ويعدّ الاستفتاء تحدّيا بالنّسبة لرئيس الوزراء ماتيو رينزي، الّذي يراهن على مستقبله السّياسي، لأنّ المصوّتين لن يعلنوا مواقفهم بخصوص نصّ الإصلاح فحسب، بل بخصوص رئيس الوزراء أيضا. ويعدّ الاستفتاء في إيطاليا تصويتا عقابيّا إزاء السّياسيين من الحكومة، لأنّ هناك حالة من السّخط، وهي الفرصة ليقول النّاس كلمتهم، وذلك بحسب غديد المحلّلين السّياسيّين.

ففي مرحلة أولى، وفي حال فوز “لا“، فإنّ رينزي سيستقيل، بحسب ما صرّح بذلك. ولكن بعد النّكسة الّتي مُني بها حزبه/الحزب الدّيمقراطي/ في الانتخابات البلديّة في جوان الماضي، فإنّ رئيس الوزراء الإيطالي تراجع عن ذلك، بعد أن أحسّ بالخطر.

والملاحظ أنّ الفرص قليلة أمام رينزي حتّى تتحقّق أحلامه. لقد كان الهدف الرّئيس لرينزي أن يحثّ النّاخبين على إعطائه مزيدا من الوقت، إلى غاية الانتخابات التّشريعية لـ2018، حتّى ينفّذ إصلاحاته الاقتصادية.

فتصويت الـ4 من ديسمبر لا يهمّ الإصلاح الدّستوري، الّذي لم يفهمه أغلبيّة الإيطاليّين. فالسّؤال الحقيقي المكتوب على بطاقة التّصويت الّذي ينبغي الإجابة عنه بـ “نعم” أو “لا” هو: هل لديك ثقة في شخص ماتيو رينزي أكثر من خصومه؟

وقد تظاهر عشرات آلاف الإيطاليين في شوارع العاصمة روما، احتجاجا على حكومة ماتيو رينزي، ورفضا للإستفتاء. وبحسب استطلاعات الرّأي، فإنّ رفض الإصلاحات سيفوز بفارق كبير من النّقاط، لكنّ عدد المتردّدين مرتفع جدّا.