شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | إطلاق تطبيقة إلكترونية للتّبليغ عن حالات التحرّش “ماتسكتش ماكش وحدك”

إطلاق تطبيقة إلكترونية للتّبليغ عن حالات التحرّش “ماتسكتش ماكش وحدك”

image_pdfimage_print

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

توجّهت الأنظار في الفترة الأخيرة إلى مشروع “ماتسكتش ماكش وحدك” الّذي يهدف إلى تحسيس جميع فئات المجتمع بخطورة ظاهرة التحرّش الجنسي في وسائل النّقل العمومي وتبعاته على الضحيّة بصفة خاصّة والمجتمع بصفة عامّة والحثّ على ضرورة التّبليغ عن المتحرّشين بدون تردّد وخوف.

مناهضة العنف القائم على النّوع الجنسي:
اِنخراطا فـي السّـتة عشـر يومـا مـن النّشاط لمناهضة العنف القائم على النّوع الجنسي، وتناغما مع دخول القانون الأساسي عـدد 58 لسنة 2017 مؤرّخ في 11 أوت 2017 المتعلّق بالقضاء على العنـف ضدّ المرأة حيّز النّفاذ، أعلن أعضـاء أكاديميـة القادة الشبّان لمؤسّسة فريديريش ايبارت وبالشّراكة مع الجمعيّة التّونسية للنّساء الدّيمقراطيات والمنظّمـة الدّولية للطلاّب فـي الاِقتصـاد والأعمـال AIESEC  عن إطلاق مشروع “ماتســكتش ماكــش وحــدك” والّذي يعمل على مناهضة التحرّش الجنسي في وسائل النّقل العمومي.
وفي هذا الإطار اِنعقدت  ندوة صحفية يوم 5 ديسمبر 2018 بتونس تمّ خلالها تقديم مشروع “ماتسكتش ماكش وحدك” والتّفاعل مع الصّحفيين وفتح نقاش حول ظاهرة التحرّش الجنسي في وسائل النّقل العمومي في تونس. ومن مكوّنات المشروع: تطبيقــة مجّانية للتّبليغ الفوري
– تنزيل تطبيقة مجّانية سهلة الاِستعمال تحترم أمن البيانات والمعطيــات الشّخصية- للمستخدمين تحت عنوان للتّبليغ الفوري عن حالات التحرّش ومكان وقوعها “وهي تطبيقة  للتّحميل مجّانا على الهواتف الذكيّة بنظام الأندرويد في منصّة “الغوغل بلاي”
– حملة موسّعة للتّعريـف بالنصّ القانوني المتعلّق بالتحرّش الجنسي فـي نسـخة صيغـت- بالعامّية التّونسية لتيسير تقبّل المعلومة.
– إطلاق حملة واسعة على وسائل التّواصل الاِجتماعي وكذلـك مواقـع الأنترنات للتّعريف بأهمّية التّبليغ عن التحرّش وأخذ التّدابير اللاّزمة للقضاء على هذه الظّاهرة.
تفعيل الاِستراتيجية الوطنية ضدّ العنف:
يعتبر وجود قانون ردعي لظاهرة التحرّش في حدّ ذاته مكسبا هامّا فهو يمثّل تتويجا لنضالات المجتمع المدني. لذلك فقد أصبح مهمّا التّعريف بـه والعمـل علـى إيصـال المعلومـة وتسـهيل الإجـراءات علـى كلّ المواطنيــن والمواطنــات وكذلــك الضّغــط علــى الجهات المسؤولة مــن أجل التّعاطي الجدّي مع ظاهرة التحرّش واِلتزامها بتفعيل الاِستراتيجية الوطنية ضدّ العنف.
التحرّش الجنسي في وسائل النّقل العمومية في تونس، سواء الحافلات أو المترو أو القطار، أمر يتكرّر في حين أنّ كثيرات من الضّحايا يخترنَ الصّمت خوفا من هؤلاء المتحرّشين.
نسبة كبيرة من النّساء يتعرّضنَ إلى عنف جنسي:
وبحسب آخر دراسة في تونس حول العنف الموجّه ضدّ النّساء، نشرت نتائجها في عام 2016، “تتعرّض 53.5 في المائة من النّساء في تونس إلى أحد أنواع العنف إمّا النّفسي أو الجنسي أو الجسدي في الفضاءات العامّة”. كذلك توصّلت دراسة أخرى أعدّها مركز البحوث والدّراسات والتّوثيق والإعلام حول المرأة “كريديف” (مؤسّسة عمومية تابعة لوزارة المرأة) بالتّعاون مع هيئة الأمم المتّحدة للمرأة، إلى أنّ “75.4 في المائة من النّساء في تونس يتعرّضنَ إلى عنف جنسي من قبيل التحرّش الجنسي والاِلتصاق بالجسد واللّمس والمضايقات الكلامية”.
حملة تحت شعار “المتحرّش ما يركبش معانا”:
وللتّذكير فإنّه وبهدف حماية النّساء من ظاهرة التحرّش في وسائل النّقل العمومي، اِنطلقت ولأوّل مرّة في تونس، حملة تحت شعار “المتحرّش ما يركبش معانا” (المتحرش لا يستقلّ الحافلة معنا). وحملة التّوعية هذه الّتي تعنى بمكافحة التحرّش وضعت رقما مجّانيا في تصرّف النّساء لتشجيعهنّ على فضح مثل تلك السّلوكيات. وقد أطلق هذه الحملة مركز البحوث والدّراسات والتّوثيق والإعلام حول المرأة “كريديف”، بالتّعاون مع شركة النّقل وصندوق الأمم المتّحدة للسكّان والاِتّحاد الأوروبي. يُذكر أنّ وسائل نقل عمومية مختلفة، لا سيّما الحافلات، زوّدت بشعارات وصور للتّنديد بالظّاهرة وحثّ النّساء على فضح مثل هذه التّجاوزات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: