شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | إحياء اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضدّ الصّحفيين

إحياء اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضدّ الصّحفيين

image_pdfimage_print

الأستاذ محمد رضا البقلوطي

أحيت النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين اليوم العالمي  لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضدّ الصّحفيين، بالشّراكة مع الاِتّحاد الدّولي للصّحفيين والمفوّضية السّامية لحقوق الإنسان واليونيسكو ومنظّمة المادّة 19، وذلك يوم الخميس 8 نوفمبر 2018. وأحيى المنظّمون هذا اليوم تحت شعار ”إنّ الحقيقة لا تموت أبدا. وكذلك وهج اِلتزامنا بالحقّ الأساسي في حرّية الرّأي والتّعبير، لا ينطفئ أبدا.”

 من واجب الوزارة حماية الصّحفيين:
وخلال كلمته بالجلسة الاِفتتاحية في فعاليّات إحياء اليوم العالمي لسلامة الصّحفيين وإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضدّهم. قال وزير الدّاخلية، هشام الفراتي، إنّ الاِعتداءات على الصّحفيين من قبل أعوان الأمن، هي مجرّد حالات فرديّة، وقد اِتّخذت وزارة الدّاخلية الإجراءات اللاّزمة في خصوصها، كما أنّ هذه الممارسات لا تعبّرُ عن سياسة ممنهجة لاِستهداف الصّحفيين، بل أنّ من واجب الوزارة حماية الصّحفيين أثناء القيام بعملهم. كما  أكّد الفراتي على أنّ وزارة الدّاخلية منفتحة على التّعاون مع النّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين للحدّ من هذه  الاِعتداءات، وتفعيل مدوّنة السّلوك الخاصّة بالأمنيين في تعاملهم مع الصّحفيين، وإنجاز مشاريع  أخرى مشتركة مع النّقابة لتحسين العلاقة بين الأمنيّين والصّحفيين. معتبرا أنّ وسائل الإعلام شريكا فاعلا لمؤسّسات الدّولة ومكوّنات المجتمع المدني في إنجاح مسار الاِنتقال الدّيمقراطي الّذي تعيشه بلادنا.
التصدّي للاِعتداءات المرتكبة ضدّ الصّحفيين:
من جهته قال النّاطق الرّسمي بإسم وزارة الدّاخلية، سفيان الزعق، خلال اللّقاء أنّ خليّة الإعلام تعملُ صلب الوزارة بشكل مستمرّ مع وحدة الرّصد بمركز السّلامة المهنيّة بالنّقابة الوطنية للصّحفيين التّونسيين للتصدّي للاِعتداءات المرتكبة ضدّ الصّحفيين، ومتباعة الحالات حالة بحالة. كما أكّد الزعق حرص وزارة الداخلية على سلامة الصحفيين أثناء القيام بعملهم. وثمّن مجهودات النقابة تجاه دورها الحمائي للصّحفيين في تونس.
الاِعتداءات المسجّلة على الصّحفيين:
ومن جانب آخر أكد  نقيب الصحفيين ناجي البغوري  خلال كمته أن الاعتداءات المسجلة على الصحفيين من قبل وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين،  تطالُ بالدرجة الأولى المراسلين الجهويين وذلك بسبب تغطيتهم للأحداث في مناطقهم، وأضاف في هذا السياق” يكون دافع المعتدين الانتقام من الصحفيين في محاولة للتأثير على توجهاتهم خلال تغطية مستقبلية مضيفا أن ملف اختفاء  سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا منذ سبتمبر 2014، هو على رأس أولويات عمل النقابة، كما أنها مواصلة في العمل على كشف حقيقة اختفائهما، وقال في هذا السياق”  نؤكد لهم أنهم في العين والقلب والفكر.
التّقرير السّنوي حول سلامة الصّحفيين:
هذا وقد قدمت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنيّة صلب النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تقريرهَا السنوي الثاني (نوفمبر 2017- أكتوبر 2018)
ومن توصيات التّقرير السنوي الثاني لوحدة الرّصد بمركز السلامة المهنية نذكر:
الحكومة التّونسية:
     . بذل الجهد الديبلوماسي الكافي في إطار دفع ملف الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في اتجاه كشف الحقيقة
اصدار بيانات علنية للاعتداءات الخطيرة التي تطال الصحفيين في تونس
     . نشر نتائج واحصائيات التحقيقات الإدارية مع موظفي الدولة من أمنيين وموظفين عموميين متورطين في اعتداءات على الصحفيين
القضاء التونسي:
    . العمل على كشف الحقيقة في حالة الاختفاء القسري الذي ذهب ضحيته كل من الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري
    . إجراء تحقيقات محايدة وسريعة وفعالة في أجال معقولة في قضايا الاعتداءات على الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عنها لضمان عدم العود.
    . تعيين وكلاء جمهورية وقضاة تحقيق متخصصين في التحقيقات في الاعتداءات على الصحفيين واعتماد أساليب واجراءات تحقيق تتماشى مع خصوصية العمل الصحفي خاصة فيما يتعلق بالمحجوز كلما كان أداة عمل صحفي.
    . التوقف عن تتبع الصحفيين على خلفية عمل صحفي أو رأي، خارج إطار القانون المنظم لحرية الصحافة والطباعة والنشر.
المشرّع التّونسي:
    . تعزيز الضمانات القانونية لحماية حرية الرأي والتعبير وسلامة العمل الصحفي في مشاريع القوانين ذات الصلة واحترام مبدأ عدم التراجع عن المكتسبات التي تحققت في مجال تلك الحريات.
    . اِتّخاذ قرارات صريحة تبطل العمل بالمناشير أو الممارسات المعطلة لحريّة الصحافة والطباعة والنشر كل في اختصاصه.
المسائلة الدورية لموظفي الدولة وبالخصوص المعنيين بإنفاذ القانون عن كل الاعتداءات التي يقومون بها عمدا أو سهوا ضدّ الصحفيين وحرّية الصحافة.
وزارة الدّاخلية:
     . الإسراع بتبني مشروع مدونة السلوك التي تضبط العلاقة بين قوات الأمن الداخلي وممثلي وسائل الإعلام والتي تمت صياغتها بشكل تشاركي مع هياكل المهنة منذ سنة 2014.
    . إشعار أعوانها الميدانيين بأن المعرف الوحيد للصحفي هو بطاقته المهنية و أن الترخيص المكتوب اجراء استثنائي معمول به فقط في مجال تصوير بعض المباني أو داخل مجال ترابي محدد بعينه
    . دعم مجهود خليّة الأزمة داخلها للتدخل لفائدة الصحفيين والحد من الاعتداءات منظوريها عليهم.
    . كشف نتائج واحصائيات التتبعات والاجراءات الإدارية المتخذة ضد منظوريها المسؤولين عن الاعتداءات عن الصحفيين
الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحرّيات الأساسية:
    . تفعيل ولايتها وصلاحياتها في مجال حماية حرية الرأي والتعبير وسلامة الصحفيين من خلال التحقيق والتقصي فيما يرد عليها وما ترصده من حالات تهديد وتحريض واعتداءات مادية ومعنوية ضدّ الصحفيين واتخاذ سبل الانتصاف المناسبة.
    . العمل على مسك وتحيين قاعدة البيانات خاصة بالانتهاكات ضد الصحفيين تراعي خصوصية تلك
الانتهاكات.
    . مزيد الانخراط في مسار تنفيذ خطة الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب بوضع خطة وطنية لسلامة الصحفيين تهدف إلى تعزيز وحماية حرية الصحافة والإعلام في تونس.
    . إنشاء آلية أو لجنة مستدامة صلب الهيئة تعنى بسلامة الصحفيين للرصد والتحقيق والتقصي فيما يرد عليها من حالات تهديد  وتحريض واعتداءات مادية ومعنوية ضدّ الصحفيين واتخاذ سبل الانتصاف المناسبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: