أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أير السّفير وفسبكة الجماهير… مشهد “أيراني” ولا “فرج” في الأُفق

أير السّفير وفسبكة الجماهير… مشهد “أيراني” ولا “فرج” في الأُفق

Spread the love

بلقاضي

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

باِعتبار اِهتمامي بـ”القضايا الكبرى” لن أُفوّت الجدل البنّاء الّذي خاضته “الجماهير الشّعبية” على هذا الفضاء “الأزرق” في التهجّم على الإعلامية مريم بلقاضي قبل أن يتدخّل سياسيون مشهورون وإعلاميون معروفون وأهل عقل وحكمة للدّفاع عنها وردّ هذا الاِستهداف الّذي تسبّب فيه خبر أو إشاعة تعلّق موضوعها بوضعية “ذكر” السّفير الفرنسي بين قائل بختانه ومؤكّد لبقائه على صورته الأولى بجميع جلدته مثل سائر بني جلدته.

اِنتهت المعركة أو خفتت هذا المساء دون أن تُصدر السّفارة الفرنسية توضيحا حول هذه المسألة الّتي شغلت المتابعين التّونسيين وتسبّبت في تراشق غير ودّي بين أبناء الشّعب التّونسي على هذا الفضاء ممّا سيعمّق الاِستقطابات الفكرية والسّياسية في مشهد عام يحكمه اِحتقان لم يكن محتاجا لأير السّفير حتّى يسخن أكثر خصوصا وأنّ مؤخّرة السّفير الّتي اِنتصبت على ذروة بعير تونسي عمومي كانت بدورها قادحا لنقاشات حادّة وسبّب “اِنتصابها” ذاك توتّرا ومناكفة بين التّونسيين.

الفضاء الأزرق مثّل منذ أيّام موضوع اِمتعاض من كثير من المتضرّرين منه، ولعلّ نُفرة عدد من السّياسيين والإعلاميين لنصرة مريم بلقاضي في قضيّة “الأير الدّيبلوماسي” دليل واضح على “السّلطة” الّتي أصبح يمثّلها هذا الفضاء “الجهنمي” الّذي يجمع بين الإيجابيات والسّلبيات. وفي رأيي أنّ سلبيّاته في تسطيح الوعي وتزييفه أصبحت أكثر من إيجابياته.

إنّ ما أساله “الأير” الفرنسي من …حبر.. على هذا الفضاء يجعلنا مضطرّين إلى التّفكير جدّيا في مخاطر اِنهيار “قيمة المعرفة” وسقوط “المرجعية” في فضاء منح “الجميع” صفة التّدوين وحرّية القول وتحديد “القضايا الكبرى” وممارسة “القذف” والتحرّش بأعراض النّاس (ما دمنا في الأير ومشتقّاته). وهو أمر لا يتحمّله الفايسبوك وحده بل هو “جماع” عوامل ليس إعلام “العار” المتلفز بريئا منها، فكيفما يكون إعلامكم يُفسبك عليكم.