شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | أنا يقظ/المكلّف العامّ بنزاعات الدّولة يعيق تقدّم ملفّ سليم شيبوب. لماذا؟

أنا يقظ/المكلّف العامّ بنزاعات الدّولة يعيق تقدّم ملفّ سليم شيبوب. لماذا؟

هيئة الحقيقة والكرامة

للمرّة الثّانية على التّوالي تقوم هيئة الحقيقة والكرامة بالتّمديد في تاريخ إصدار القرار التّحكيمي في ملفّ التّحكيم والمصالحة بين سليم شيبوب والمكلّف العام بنزاعات الدّولة (بوصفه ممثّلا للدّولة التّونسية).

فبعد إمضاء الاتّفاقية المبدئية للصّلح يوم 5 ماي 2016, كان من المفترض أن يصدر القرار التّحكيمي يوم 5 أوت 2016 لكن تمّ التّمديد إلى غاية 5 نوفمبر 2016 وذلك بعد تنقيح دليل الإجراءات الخاصّ بالتّحكيم والمصالحة. وفي يوم 4 نوفمبر 2016، تقوم هيئة الحقيقة والكرامة بنشر بلاغ على صحفتها على الفايسبوك معلنة التّمديد مرّة أخرى في تاريخ إصدار القرار التّحكيمي إلى غاية يوم 05 فيفري 2017 دون الإشارة إلى أنّ الأمر يتعلّق بملفّ بسليم شيبوب – بتعلّة أنّ ذلك جاء “بطلب من المنسوب إليه بالانتهاك، وذلك لانتظار نتيجة الاختبارات المأذون بها.”

وفي اتّصال هاتفي بالسّيد خالد الكريشي، رئيس لجنة التّحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة، أكّد لنا أنّ هذا القرار جاء بعد تنقيح دليل إجراءات التّحكيم والمصالحة وبالتّحديد الفصل 22 منه (وهو التّنقيح الثّاني في ظرف 3 أشهر).

لكنّ السّؤال المهمّ هنا هو لماذا كلّ هذا التّأخير والمماطلة في التّصريح بنتائج القرار التّحكيمي؟                                       المتابع للقضية يعلم أنّ استقالة المكلّف العامّ بنزاعات الدّولة السيد كمال الهذيلي بتاريخ 16 جوان 2016 ساهمت في تعطيل الملفّ حيث لم يتمّ تعويضه بشكل رسمي إلى حدّ هذه السّاعة. بالإضافة إلى سحب الثّقة من حكومة الحبيب الصّيد أواخر شهر أوت وقدوم حكومة يوسف الشّاهد ممّا ساهم نوعا ما في تباطؤ الإرادة السّياسية للدّفع بهذا الملفّ إلى الانفراج.

وطفى الإشكال القائم بين هيئة الحقيقة والكرامة ومؤسّسة المكلّف العام بنزاعات الدّولة إلى السّطح بعد أن قرّر المكلّف العام بنزاعات الدّولة السّيدة مليكة النّاصري (معيّنة بشكل وقتي) تعليق إجراءات المصالحة والتّحكيم إلى حين تقديم هيئة الحقيقة والكرامة اعتذارا رسميّا عمّا حصل بجلسة يوم 21 سبتمبر 2016، في حين طالبت هيئة الحقيقة والكرامة مؤسّسة المكلّف العام بنزاعات الدّولة بتقديم اعتذار على إثر تصريح تلفزي قام به منير الشّاذلي المستشار الرّئيس لدى المكلّف العام بنزاعات الدّولة.

وحسب استنتاجات منظّمة أنا يقظ فإنّ أحد أهمّ أسباب التّمديد في تاريخ إصدار القرار التّحكيمي تعود إلى عدم تقديم مؤسّسة المكلّف العام بنزاعات الدّولة المعطيات اللاّزمة والعرض المالي الّذي من المفترض أن يرجعه سليم شيبوب إلى خزينة الدّولة، وهو أحد أهمّ أركان التّحكيم والمصالحة وهو ما يطرح عديد التّساؤلات الأخرى:

  • لماذا لم يقم رئيس الحكومة بتعيين مكلّف عام بنزاعات الدّولة بشكل قارّ؟ 
  • لماذا تمتنع السّيدة مليكة النّاصري عن تقديم العرض المالي لهيئة الحقيقة والكرامة؟ 
  • لماذا كلّ هذا التّخبّط في التّصريحات والبيانات المضادّة بين هيئة الحقيقة والكرامة ومؤسّسة المكلّف العام بنزاعات الدّولة؟ 
  • هل سينجح مسار العدالة الانتقالية في ظلّ عدم تعاون وتكاتف مؤسّسات الدولة فيما بينها؟ 

أسئلة سنحاول الإجابة عنها في قادم الأيام…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*