أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / أصول “عيد الشّغل”

أصول “عيد الشّغل”

Spread the love

 

اليوم العالمي للعمل، يوم العمّال العالمي، عيد العمّال، عيد العمل أو عيد الشّغل، هو اِحتفال سنوي يقام في دول عديدة اِحتفاء بالعمّال. فيه تضرب ملايين المؤسّسات ومئات الملايين من العمّال عن العمل في العديد من الدّول.

أصل الاِحتفال بهذا اليوم، هو في شيكاغو حيث حصلت نزاعات بين العمّال وأرباب العمل لتخفيض ساعات العمل اليوميّ إلى ثماني ساعات. كان ذلك في هاميلتون، ثمّ في تورونتو عام 1886، ما أدّى إلى ظهور قانون الاِتّحاد التّجاري، الّذي أضفى الصّفة القانونية، وقام بحماية نشاط الاِتّحاد في عام 1872 في كندا.

عام 1882، شهد زعيم العمّال الأميريكى بيتر ماكغواير إحدى الاِحتفالات بعيد العمّال في تورونتو. واِستلهاما من أحداث الاِحتفالات الكندية في تورونتو الكندية، عاد إلى نيويورك ليقوم بتنظيم أوّل عيد للعمّال يحتفل به في نفس اليوم، في الخامس من سبتمبر من كلّ عام.

أوّل عيد للعمّال في الولايات المتّحدة الأمريكية تمّ الاِحتفال به في الخامس من سبتمبر، عام 1882 في مدينة نيويورك. وفي أعقاب وفاة عدد من العمّال على أيدي الجيش الأمريكي ومارشالات الولايات المتّحدة خلال بولمان سترايك أو إضراب بولمان عام 1894، وضع الرّئيس جروفر كليفلاند تسويّات مصالحة مع حزب العمل باِعتباره أولويّة سياسية. وخوفا من المزيد من الصّراعات، تمّ تشريع عيد العمّال وجعله عطلة وطنية من خلال تمريره إلى الكونجرس والموافقة عليه بالإجماع، فقط بعد ستّة أيام من اِنتهاء الإضراب. وكان كليفلاند يشعر بالقلق لتواؤم عطلة عيد العمّال مع الاِحتفالات بيوم ماي الدّولي، والّذي قد يثير مشاعر سلبية مرتبطة بقضايا هايماركت عام 1886، عندما أطلق أفراد شرطة شيكاغو النّار على عدد من العمّال أثناء إضراب عام مطالبين بحدّ أقصى لعدد ساعات اليوم الواحد لا يزيد عن ثماني ساعات، وقد راح ضحيّة تلك الحادثة العشرات من أولئك العمّال. وقامت الخمسون ولاية أمريكية بالاِحتفال بعيد العمّال كعطلة رسمية.

ووفقا للتّقاليد، يتمّ الاِحتفال بعيد العمّال، كرمز لبداية فصل الصّيف. وتعدّ العطلة غالبا كيوم للرّاحة والمسيرات أو المواكب. والخطب أو المظاهرات السّياسية هي أكثر خضوعا للقيود عن الاِحتفالات بالأوّل من ماي كعيد للعمّال في معظم البلدان، وعلى الرّغم من أنّ الأحداث يتمّ تنظيمها من قبل منظّمات العمّال، إلاّ أنّ في كثير من الأحيان يتمّ عرض مواضيع سياسية من قبل المرشّحين للمناصب، وبخاصّة في السّنوات الاِنتخابية. وأشكال الاِحتفال تتضمّن نزهات، وحفلات الشّواء، وعروض الألعاب النّارية، والرّياضات المائية، والفعاليّات الفنّية العامّة.

يوم ماي يمكن أن يشير إلى العديد من الاِحتفالات العمّالية المختلفة الّتي أدّت إلى الأوّل من ماي كذكرى لإحياء النّضال من أجل الثّمان ساعات في اليوم. وفي هذا الصّدد يسمّى الأوّل من ماي بالعطلة الدّولية لعيد العمّال، أو عيد العمّال. بدأت فكرة “يوم العمّال” في أستراليا، عام 1856. ومع اِنتشار الفكرة في جميع أنحاء العالم، تمّ اِختيار الأوّل من ماي ليصبح ذكرى للاِحتفال بحلول الدّولية الثّانية للأشخاص المشتركين في قضيّة هايماركت 1886.

قضيّة هايماركت وقعت نتيجة للإضراب العامّ في كلّ من شيكاغو، إلينوى، والولايات المتّحدة الّتي شارك فيها عموم العمّال، والحرفيّين والتجّار والمهاجرين. في أعقاب الحادث الّذي فتحت فيه الشّرطة النّار على أربعة من المضربين فتمّ قتلهم في شركة ماكورميك للحصاد الزّراعى، وتجمّع حشد كبير من النّاس في اليوم التّالى في ساحة هايماركت. وظلّ الحدث سلميّا إلى أن تدخّلت الشّرطة لفضّ الاِحتشاد، فألقى مجهول قنبلة وسط حشد الشّرطة. وأدّى اِنفجار القنبلة وتدخّل شرطة مكافحة الشّغب إلى وفاة ما لا يقلّ عن اِثني عشر شخصا بينهم سبعة من رجال الشّرطة. وتلى ذلك محاكمة مثيرة للجدل، حيث تمّت محاكمة ثمانية من المدّعى عليهم بسبب معتقداتهم السّياسية، وليس بالضّرورة عن أيّ تورّط في التّفجير. أدّت المحاكمة في نهاية المطاف إلى إعدام سبعة أشخاص. حادث هايماركت كان مصدرا لغضب النّاس في أرجاء العالم. في السّنوات التّالية، ظلّت ذكرى “شهداء هايماركت” في الذّاكرة ضمن العديد من الإجراءات والمظاهرات الخاصّة بالأوّل من ماي. واليوم أصبح الأوّل من ماي اِحتفالا دوليّا للإنجازات الاِجتماعية والاِقتصادية للحركة العمّالية. وعلى الرّغم من أنّ الأوّل من ماي، هو يوم تلقى وحيه من الولايات المتّحدة، فإنّ الكونجرس الأميركي قد خصّص الأوّل من ماي كيوم للوفاء عام 1958، نظرا للتّقدير الّذي حظي به هذا اليوم من قبل الاِتّحاد السّوفياتي. ووفقا للتّقاليد، فإنّ عيد العمّال يحتفل به في الولايات المتّحدة أوّل يوم إثنين في سبتمبر. وفي كثير من الأحيان يتّخذ النّاس هذا اليوم كيوم للاِحتجاج السّياسي.