الرئيسية / غير مصنف / أستاذ عبّو: هل نتفرّج والسفينة تغرق؟

أستاذ عبّو: هل نتفرّج والسفينة تغرق؟

Spread the love
الأستاذ أحمد الرحموني

اِنسحاب التيّار الدّيمقراطي من مشاورات تشكيل الحكومة، قد لا يمثّل في حدّ ذاته حدثا غير متوقّع خصوصا لمن كان متابعا لمسار المباحثات وشروط التّفاوض مع رئيس الحكومة المكلّف، إلاّ أنّ تصريحات الأستاذ محمّد عبّو (البارحة 6 ديسمبر على قناة التّاسعة) بشأن الأسباب الدّاعية لهذا الاِنسحاب لا تبدو مقنعة (في صيغة عرضها ومضمونها) سواء لجزء من مناضلي حزبه أو بالأحرى لعموم متابعيه والمتعاطفين معه.

فلا يظهر ملائما أن يشنّ القيادي الأوّل لهذا الحزب جام غضبه على ما يسمّيه “الجمهورية الفاسدة” وأن يصوّر ماضي البلاد ومستقبلها كأنّهما رهينان للفساد ولا أمل يلوح في إمكانيّة الإصلاح أو يشجّع على أيّة علاقات مع الخارج سواء للاِستثمار أو غيره، فضلا عن حكمه النّهائي بفشل الحكومة الّتي لم تتكوّن. والمثير هو إشارته من طرف خفيّ إلى أفضليّة “الدّكتاتورية الفاسدة” في ضبط الأمور على “جمهوريّة فاسدة” لا يرجى منها خير.

فهل كنّا حقّا نحتاج لهذا التّشخيص أو نترقّب من يذكّرنا (حقّا أو باطلا) أنّ السّفينة تغرق ولا سبيل لإنقاذها مهما فعلنا؟ وهل كان من المناسب- ونحن نتّجه مهما كان لمرحلة جديدة- أن نتوقّف حتّى نتملّى في قبح وجوهنا وأن يكون ذلك بالذّات بين يدي الأستاذ محمّد عبّو؟

هل كان علينا أن نصدّق ذلك وأن ندفن أيّ امل أو نقطع أيّ خيط للنّجاة في المستقبل؟
ربّما كان ذلك شديدا علينا- نحن رعايا تلك “الجمهورية الفاسدة”- ممّن يحدوهم الأمل في غد أفضل ولم يفقدوا ثقتهم في البلاد والأشخاص وأن يكون ذلك سهلا أن يقال في معرض حديثهم، هؤلاء السّياسيون.