شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | أزمة شركة “ستيب” تطفو على السّطح من جديد

أزمة شركة “ستيب” تطفو على السّطح من جديد

أرشيفية

أرشيفية

حسب مصدر نقابيّ مسؤول، فإنّ الإدارة العامّة للشّركة التّونسية لصناعة الإطارات المطّاطية “ستيب” بمساكن صدّت العمّال عن العمل منذ بداية الأسبوع الجاري دون سابق إعلام أو اِتّخاذ المسار القانوني لعملية الصدّ عن العمل لحوالي 800 عامل.

وطالب رضا ساسي، الكاتب العام للنّقابة الأساسية لوحدة “ستيب” بمساكن، الدّولة بالتدخّل بصفتها أحد المساهمين ومن جهة أخرى كسلطة إشراف، للمحافظة على ديمومة المؤسّسة ومواطن الشّغل بها.

ويبدو أنّ الإشكاليات بشركة “ستيب” لم تنته بتجاوز أزمة الأجور. ومن ثمّ قرار الصدّ عن العمل لمدّة 3 أشهر الّذي اِنطلق في 22 ماي الماضي وألغي بعد 15 يوما من تنفيذه. فبعد اِستئناف الوحدات الثّلاث لـ”ستيب”، تونس ومنزل بورقيبة ومساكن، عملها في بداية جوان قامت إدارة الشّركة بداية الأسبوع بصدّ عمّال وحدة مساكن عن العمل لتعود الأزمة إلى مربّعها الأوّل، وهو ما تسبّب في حالة اِحتقان بالجهة وخروج مسيرة بمشاركة المجتمع المدني بالجهة أوّل أمس الأربعاء.

وتعود أسباب التوتّر الاِجتماعي للاِشتداد مرّة أخرى بشركة “ستيب” إلى تأخّر الإدارة العامّة للشّركة في صرف أجور العمّال لشهر جوان، الأمر الّذي دفع العاملين بوحدة مساكن إلى تنفيذ وقفات اِحتجاجية لمدّة 15 دقيقة للمطالبة بتمكينهم من أجورهم. وتمثّل ردّة فعل الإدارة العامّة للشّركة توجيه إنذار بالغلق إلى الاِتّحاد الجهوي للشّغل بسوسة والجامعة العامّة للنّفط والكيمياء والمركزية النّقابية بتعلّة أنّ الوضع الاِجتماعي بالشّركة غير مستقرّ.

ووفق ما أكّده رضا ساسي، فتعلّة الإدارة العامّة واهية باِعتبار أنّ السّبب الحقيقي لغلق وحدة مساكن هو عدم قدرتها على تحمّل إلتزاماتها تجاه العمّال بداية بتمكينهم من أجورهم. واِعتبر ساسي أنّ قرار الصدّ عن العمل إلى أجل غير مسمّى هو قرار غير قانوني، وقد عاين متفقّدو الشّغل تجاوزات الإدارة العامّة من غلق أبواب المصنع دون سابق إنذار إلى حجب وسائل النّقل من المدينة إلى المصنع الّذي يبعد حوالي 30 كم عنها، وذلك وفق تأكيده.

وطالب الكاتب العام للنّقابة الأساسية الدّولة بالتدخّل، باِعتبارها أحد المساهمين في رأس مال الشّركة، للمحافظة على مواطن الشّغل وعلى ديمومية المؤسّسة حيث اِعتبر أنّ اِختلال التّوزانات المالية للشّركة سببها سياسات الإدارة العامّة وعدم قدرتها على ترويج ما ينتجه العمّال والذي يمثّل في المجمل 10% من اِحتياجات تونس من العجلات المطّاطية، وهو ما يحيل إلى عدم صحّة أنّ توريد العجلات المطّاطية من تركيا والتّهريب هو السّبب الرّئيس لاِختلال التّوزانات المالية للشّركة، حسب رأيه.

تجدر الإشارة إلى أنّ زياد العذاري، وزير الصّناعة والتّجارة، عقد اِجتماعا يوم الأربعاء مع ممثّلي المؤسّسات العمومية المساهمة في رأس مال شركة “ستيب” والبنوك الدّائنة لبحث مقترحات عمليّة لإنهاء الأزمة الّتي تمرّ بها الشّركة. وقد أكّدت وزارة التّجارة أنّ الدّولة ملتزمة بالمحافظة على هذه المؤسّسة وديمومة مواطن الشّغل بها.

للتّذكير،  فإنّ حوالي 70% من أسهم شركة “ستيب” تملكها “إفريقيا القابضة”، في حين تملك الدّولة 12% من خلال الدّيوان التّونسي للتّجارة والشّركة التّونسية للبنك 12%، في حين تتوزّع باقي أسهم الشّركة على مساهمين صغار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*